اخر الاخبار

 

جديد الموقع

عرض الخطبة :من فقه مراتب الأعمال الصالحة

  الصفحة الرئيسية » خـطبة الجمعة مكتوبة

اسم الخطبة : من فقه مراتب الأعمال الصالحة

كاتب الخطبة: الشيخ حسن البار

الحمد لله الذي خلق الإنس والجن ليكلفهم أن يوحدوه ويعبدوه, ويقدسوه ويمجدوه ويشكروه ولا يكفروه, ويطيعوه ولا يعصوه, وأرسل إليهم رسوله صلى الله عليه وسلم ليعزروه ويوقروه ويطيعوه وينصروه; فأمرهم على لسانه بكل بر وإحسان, وزجرهم على لسانه عن كل إثم وطغيان وكذلك أمرهم بالمعاونة على البر والتقوى, ونهاهم عن المعاونة على الإثم والطغوى. وحثهم على الاقتداء والاتباع, كما زجرهم عن الاختلاف والابتداع. وكذلك أمر عباده بكل خير؛ واجب أو مندوب، ووعدهم بالثواب على قليله وكثيره بقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} [الزلزلة:7]. ونهاهم عن كل شر محرم أو مكروه، وتوعدهم بالعقاب على محظور جليله وحقيره بقوله: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه}، وبقوله: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ}[1].


وسبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته.


وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبدُ الله ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.


أما بعد:


فيا عباد الله اتقوا الله


اتقوا لله أيها المسلمون ، فمن اتقى الله وقاه، ووفقه لخير دينه ودنياه


أيها المسلمون، نشرب علا بعد نهل من مواسم البر والبركات، وتتابع علينا ألطاف ربنا بمواسم الخيرات، والرحمة والنفحات، وبعد أن هدأت نفوسنا من جدِّها في عشر رمضان، تأتينا عشرُ ذي الحجة في حال نحن فيها مستعدون، ولنسمات الرحمة مشتاقون، وللتقرب إلى الله وتملُّقه محتاجون.


أيها المسلمون، إن الله يُحب الطاعة والبرِّ ، ويُثيب عليهما تفضُّلا منه، وحقَّا أوجبه على نفسه، فله الحمدُ أولاً وآخراً. وإن أربح الناس صفقة في معاملة الله: من عَمِل قليلاً وأُجر كثيراً، يعملُ قليلاً ، ويؤجر كثيراً. في الوقت الذي يعمل كثيرون بأجور قليلة، أو يجتهد البعض في العبادة ولا يستوفيَ الأجر= يعمل هذا قليلاً، ويُؤجر كثيراً. الله أكبر، أليست هذه هي البركة!!


أيها المباركون، إن ربكم عزيز حكيم، وبَرٌ مُقسِط يعطي لكل عاملٍ ما يستحق على عمله، بل إنه ليزيدُهم من فضله، ولكنه لا يُعطي الأدنى مثل ثواب الأعلى ، ولا يساوي بين ذوي المراتب المختلفة، بل لكل عاملٍ عنده منزلتَهُ التي يستحق لا وكس ولا شطط {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ }.


تقول لي: كأنك يا شيخ رجعت إلى ما عقدت بالنقض فإذا كان الله لا يساوي بين العامل المجتهِدِ، والعاملِ غير المجتهد؛ فلن تجد من يعملُ قليلاً يُؤجرُ أكثر ممن عمل كثيراً.


وأقول: استشكالك في محله لو كان العاملُ المؤثِّرُ الوحيدُ في هذه المعادلة هي القلةُ والكثرة، وليس الأمرُ كذلك، وسأضرب لك بعض الأمثلة بأعمال أثَّرت صفاتهُا على ثوابها ودرجاتها:


فقراءة سورة من القرآن بتدبُّرٍ ومعرفةٍ وتفهُّمٍ وجمعٍ للقلبِ على معانيها= أحبُّ إلى الله من قراءةِ ختمةٍ سرداً وهذَّاً، وإن كثُر ثواب هذه القراءة.


وصلاة ركعتين يُقبلُ العبدُ فيهما على الله تعالى بقلبه وجوارِحه، ويُفرِّغُ فيهما قلبَه كُلَّه لله= أحبُّ إلى الله تعالى من مائتي ركعةٍ خاليةٍ من ذلك، وإن كثُر ثوابُها عدداً.


ومن هذا الباب قولُ رسولنا صلى الله عليه وسلَّم: (سبق درهمٌ مائةَ ألفِ درهم) قالوا: يا رسول الله وكيف يسبقُ درهمٌ مائةَ ألف درهم؟! قال: (رجلٌ له درهمان فأخذَ أحدَهُما فتصدَّق به، وآخرُ له مالٌ كثير، فأخذ من عُرض ماله مائةَ ألفٍ فتصدَّق به) رواه النسائي والحاكم وغيرهما.


وبناءً على هذا الفقه كان من قول الصحابة: إن اقتصادا في سبيلٍ وسُنَّة، خيرٌ من اجتهادٍ في خلاف سبيلٍ وبدعة. فالعمل اليسير الموافق لمرضاة الرب، ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلّم أحبُّ إلى الله تعالى من العمل الكثير إذا خلا عن ذلك أو بعضِه. وأنت ترى بعض المبتدعة في مواسمهم، أو في مكة في الموسم فتعجب من كثرة صياحهم ونشيجهم، وقد يغُرَّكَ منهم حماسُهم واجتهادُهم، وكثرةُ بكائهم وعويلهم، إلا أن العامل المقتصد في السنة والسبيل الواضحة= خيرٌ وأحب إلى الله من هؤلاء. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً }، وأما أجرُ هؤلاء الذين لم يُحسنوا العمل فإنه على خطر.


يا عباد الله، خلق الله الموت والحياة ليبلونا أيُّنا أحسن عملاً، وجعل ما على الأرض زينةً لها ليبلونا أيُّنا أحسنُ عملاً، بل إنه ليقول سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}. فالمسألةُ مسألة احتياطٍ وموازنةٍ، وجودةِ تخطيط. إن العبد الصالح ليُخطِّطُ لآخرته، كما يُخطط أحدُنا لدنياه أو أشد، وإنه ليستغل الفُرَص والمواسم كما يستغلها بنو الدنيا، ولكن لكل واحدٍ منهم موسمه اللائق به.


إن ربكم أيها المسلمون يُحب أن يُتعبَّدَ له بالأرضى وإن كان قليلاً، ويُقدِّمه على الكثير الذي لا يُرضيه، أو على الذي غيرُه أرضى له منه. ولهذا يكون العملان في الصورة الواحدة وبينهما من المنزلة كما بين السماء والأرض، ويكون عملٌ أشقُ من عمل، ويكون الآخرُ أنفعُ وأحب إلى المولى سبحانه، فمن العمل ما يحبه الله ويفرحُ به، وذلك كما يفرح جل جلاله بتوبة التائبِ أعظَمَ فرح، فلا ريب أن التوبة الصادقة التي يفرح الجبار بها أفضلُ وأحبُّ إليه من أعمال كثيرة مما سواها.


ولهذا كان القبول للأعمال مختلفاً ومتفاوتاً بحسب رضا الرب سبحانه بالعمل وقَبولِه له، ومحبته له. فقبولٌ يوجبُ رضا الرب بالعمل ومباهاته الملائكةَ به، وتقريبِه لعبده العاملِ منه= خير من قبولٌ يوجب كثرة الثواب والعطاء فقط دون أن يوجبَ هذه المنازل من تقريب الله ومباهاته به للملائكة.


فيا لله كم بُعد ما بين المنزلتين، ويا لله كم يُدرك العبدُ بحسن اختياره وتوفيق الله له= ومع أنه تعالى قبل من هذا وهذا، ولكنه يختص برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.


اللهم اجعلنا من أهل المنازل العليا، ومن السابقين إليك، اللهم دلنا على مرضاتك، وأوصل لنا هدايتك ورحماتك.


كان عبدُ الله بن عمر رضي الله عنه يقول: لو أعلم أن الله قبل مني سجدةً واحدة، لم يكن غائبٌ أحبَّ إليَّ من الموت. وإنما عنى بذلك القبول الخاص، قبول التقريب، والمحبة، والكرامة على الله.


ومن الأمور التي تفضُل بها الأعمال: الخشيةُ والإنابةُ والتعظيم، والإيمانُ بالله والمحبةُ، وقصدُ وجه المعبود وحده دون مَن سواه. يحلق هذا رأسه في نسكه ساهياً مأجوراً، ويحلق هذا رأسه مُطرقاً مستحضراً ذُله لربه، وانقياده لشرعه، فتُغرورقُ عينُه ، ويخشع قلبُه، ويذبح هذا هديه أو يقوم على أُضحيته ينظر لحمها وسِمَنها وطباخها، ويقوم الآخر عليها معظِّماً موحِّداً ذاكراً مُخبتاً يود لو يُقدِّم روحه لتُذبح إن علم أن ربه يرضى عنه بذلك، فشتان بين الرجلين. ويصلي الرجل، وصاحبه إلى جواره صورةُ صلاتهما واحدة وما بين أجرهما كما بين السماء والأرض لتفاوت ما في قلبيهما. وشتان بين رجل يركعُ إمامُه فيقول: ليته اختصر، وبين آخر يقول ليته أتى على السورة أو مدَّ لنا في القراءة شيئاً، فيا لله كم بين هذين {وما كان ربُّك نسيَّاً}.


وتتفاضل الأعمال كذلك بتجريد المتابعةِ لخاتم المرسلين عليه الصلاة والسلام، ويكون بين العملين من الفضل بحسب ما يتفاضلان به من تحري متابعةِ سنةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعبدٌ لا يخفضُ رأسَه أو يدَه ولا يرفعُها، ولا يقول قولا أو يفعلُ فعلا في عبادته وصلاته إلا بعلمٍ واقتداءٍ برسوله= خيرٌ ممن صلى أو حج كما رأى والديه أو الناس يفعلون.


وتفضلُ الأعمال المتعدي نفعُها على الأعمال القاصرة، وتفضُلُ الأعمال في مواسمها، وعند اشتداد الحاجة إليها، فتبلُغُ من الفضل والمكانة ما لم تكن تبلغه في زمان ومكانٍ مُختلِفَين، كما يعظمُ أجرُ الجهاد عند وجود عزماته، وكما تعظُم الصدقةُ عند اشتداد الحاجة، وكما يُقدَّم إغاثة الملهوفين عند الكرب حتى على نوافل الصلاة، وقراءة القرآن، فإذا ما زال البأس ورجعت الأمور إلى أنصبتها، عاد الأمرُ إلى ما كان عليه قبل.


ثم إن من العمل ما هو بجنسه مفضَّل سابقٌ لغيره من الأعمال، فأهله أفضلُ من غيرهم، ويتفاضلُ أهل هذا العمل فيما بينهم بالإخلاص، والمتابعة، والخشوع وغيره، وذلك كمثَل الجهاد في سبيل الله، فإنه من أحب الأعمال إلى الله تعالى. وكذلك الصلاةُ، وتعلُّمُ العلمِ وتعليمُه، وقراءةُ القرآن.


فإذا فضُل العمل بنوعه وجنسه، وفضُل قصدُ صاحبه وإخلاصُه، وتجرَّدت لرسول الله متابعتُه= لم يمتنع أن يكون العملُ الواحدُ أفضلَ من سبعين بل وسبعِمائة من الأعمال سواه.


واللهُ ذو المن والعطاء، البر المُحسن، واسعُ المغفرة، الكريمُ الرحيمُ سبحانه وبحمده.



 


الحمدُ لله العزيزِ الحميد، غافر الذنب، وقابل التوب شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إلا هو. أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله، وسيِّدُ البشر، الكاملُ المكمَّلُ في أقواله وأفعاله وجميع شأنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه.


يا عباد الله، إن من حيلة الشيطان إذا سمع العبدُ مثل هذا الحديث أن يُعلِّقه بالأماني، ويقطعَ عنه العمل. فبعض الناس ينظر إلى عمل غيره، ويقول صلاة هؤلاء مدخولةٌ منقوصة، فهم لا يخشعون في صلاتهم، ثم تجده هو لا يصلي. وكم سمعنا من تقول هؤلاء اللواتي يتحجبن في قلوبهن حب التكشُّف، ولفتِ أنظار الرجال، وتكون هي غير محجبة. ألا فاعلموا رحمني الله وإياكم أن الأعمال الواجبة، التي افترضها الله على العبد لا خيرة له فيها، سواءٌ أداها بحضور قلب أم بغير حضور قلب، فإن تركها عاقبه الله على تركها، فلا يجوز ترك الصلاة أو الحجاب أو الحجِّ الواجب أو أداء الحقوق إلى أصحابها. وأما نوافل العمل فمن عملها فله أجره عند ربه، ومن استثمر فيها بما ذكرنا تضاعف له أجره، وفاز برضوان ربه. ويبقى المُقعد المعوَّق ينقُد هذا، ويتلوَّمُ على هذا، ولا يُعجبه عملُ هذا، حتى إذا وافى الموقف بين يدي من لا يظلم الناس شيئاً زادت حسرته، وعلم موقعه وأنه أنما كان يُمكر به. فاللهم امكر لنا ولا تمكر بنا يا رب العالمين.


أيها الناس إن قبول الله للعمل على أنواع:


منها: قبول الرضا والمحبة والثناء على العامل في الملأ الأعلى، وهو أرفعها منزلة.


ومنها: قبول الجزاء والثواب، وإن لم يقع موقع الأول، ولم يبلغ منزلته.


ومنها: قبول إسقاط العذاب فقط، دون ثواب ولا جزاء، ومن أمثلة هذا النوع الأخير: صلاةُ من لم يحضر قلبُه في صلاته، فإنه ليس له من صلاته إلا ما عقل منها، فهذه الصلاةُ تُسقط الفرض، ولا يعاقب عقاب من تركها، ولا يُؤمر بإعادتها إلا أنه لا يثاب عليها. ومن هذا الباب كذلك من شرب الخمر، فإن شارب الخمر لا تُقبل له بعد شربها صلاةُ أربعين يوماً، يصليها، ولا يُثابُ عليها. فإن تركها أثِمَ على تركها، بل لربما خرج من الملة، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من الخبال!!) قيل: يا أبا عبد الرحمن وما نهر الخبال؟ قال: نهرٌ من صديد أهل النار. رواه أحمد والترمذي وغيرهما.


قال المناوي: وخص الصلاة يعني بعدم القبول- لأنها أفضلُ عبادات البدن، فإن لم تُقبل فغيرُها أولى، وخصَّ الأربعين لأن الخمر تبقى في جوف الشارب وعروقه وأعصابه تلك المدة، فلا تزول بالكلية غالباً إلا فيها[2].


اللهم إنا نسألك البركة في الأقوال والأعمال، وأن تجعلنا مباركين حيثما كنا...


اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين.


 








[1] مقتبس من مقدمة العز بن عبد السلام لكتابه قواعد الأحكام.


[2] فيض القدير: 6/ 158

اضيف بواسطة :   الشيخ حسن البار       رتبته (   الادارة )
التقييم: 6 /5 ( 3 صوت )

تاريخ الاضافة: 21-11-2008

الزوار: 905

طباعة


الخطب المتشابهة
الخطبة السابقة
فرح المؤمنين بخسارة الجمهوريين
الخطب المتشابهة
من فقه العقوبة والتأديب
من فقه العقوبة والتأديب
من فقه الإنجاز.. (دروس قبل المشاريع)
من فقه الدعوة
الخطبة التالية
فضل العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة، ونماذج من العمل
جديد قسم خـطبة الجمعة مكتوبة
من فقه العقوبة والتأديب-خـطبة الجمعة مكتوبة
اعفُ عمَّن أساءَ إليك-خـطبة الجمعة مكتوبة
بركات الله-خـطبة الجمعة مكتوبة
أبناؤنا والاختبارات-خـطبة الجمعة مكتوبة
من ضوابط حرية التعبير عن الرأي في الإسلام-خـطبة الجمعة مكتوبة
كن لأخيك في سرائه وضرائه-خـطبة الجمعة مكتوبة
كونوا أعوانا في الخير-خـطبة الجمعة مكتوبة
الهجوم على شبابنا بالخمور والمخدرات-خـطبة الجمعة مكتوبة
دروس من قصة اتخاذ المنبر النبوي-خـطبة الجمعة مكتوبة
هيكل سليمان.. أكذوبة الزمان-خـطبة الجمعة مكتوبة
القائمة الرئيسية
نشـاط الجـامع
راسلنـــا
التقويم الهجري
عدد الزوار
انت الزائر :31466
[يتصفح الموقع حالياً [ 30
الاعضاء :0 الزوار :30
تفاصيل المتواجدون

Powered by: mktbaGold 5.3