الحمد لله قدَّر خلقه ثم هدى، سبحانه وبحمده خلق الأبيض والأحمر والأسود وميَّز بينهم بالتقوى، وخلق الطائع والعاصي والمؤمن والكافر والطيب والخبيث {قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى}.
أشهد ألا إله إلا الله الحكيم العليم، الرؤوف الرحيم، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسوله المصطفى الأمين، والنبيُّ الكريم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً.
أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيها المسلمون، إن من مقاصد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أن يُخرج الناس من الدائرة الضيِّقة لمتابعة أهوائهم، إلى رحابة ميادين الشريعة، وأن يُنزل على رسوله ما فيه بيان مصالحهم، ولو توهَّموا هم ما يخالف ذلك. وقد مضى الأمر على هذا في زمن رسول الله، والأزمنة من بعده- يخضع للشريعة كلُّ مؤمن مهتدي، ويستنكفُ ويستكبرُ أهل الآراء والأذواق، وفي مثلهم يقول الله: {قل أأنتم أعلم أم الله}.
وبعد أن تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلَّم كانت تَجِدُّ للمسلمين نوازلُ وحوادث فكان من سنة المهتدين بنور الشريعة من الخلفاء والحكام وعامة الناس أنهم يُنزلونها بالعلماء ليردوها لهم إلى الكتاب والسنة، على حد قول الله تعالى: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً}. فإذا اختلف العلماء –وهم وحدهم من أوكل إليه النظر الشرعي- إذا اختلفوا كان من طريقة الموفقين أن يختاروا من أقوالهم إما بحسب علمهم، أو بحسب ورعهم وتقواهم، وإما بحسب المتابعة للدليل والقُرب والبُعد منه، لا يختارون من أقوالهم بالتشهِّي والهوى، ولا يضربون قولَ بعضِهم ببعض، ويهجرون من أقوال العلماء ومن أقوال لصوص العلم والدين: المشتهرات، التي إن قالها مَن قالها منهم= رفع الناس إليها رؤوسهم متعجبين، راضين كانوا أم ساخطين، والرخصة نِعِمَّا تكون إن كانت من عالمٍ ثقة، وأما رخصة غير الثقة، فلا، لا تعويل عليها، والذمة أمام الله لا تبرأ بمثلها.
أحبتي في الله، ولم يزل في كل زمان أهلُ فسق وفجور يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ويقدِّمون مصالحهم الخاصة الزائفة على دين الناس ومصالحهم وصحتهم، فمنهم من يبيع الغذاء الفاسد ليربح به، ومنهم من يتاجر بالدواء المغشوش أو الطبيب المغشوش، ومنهم من يبيع الخمور والمخدرات يبتغي بذلك وجه الشيطان. أقول: لم يزل بكل زمان وبلاد من هذا الصنف، سنةَ الله في عباده. ولكنهم يزدادون وينقصون بحسب ما تسمح به الأنظمة والقوانين، وبحسب ما يقوم ولاة الأمر بدورهم وأمانتهم أو يغفلون، وبحسب كثرة المستجيبين لهم من الناس. وقد كانوا في كل عصرٍ مذمومين محقَّرين عند أهل العقول والاستقامة، موصوفين بالفسق واللئامة حتى حاربونا في هذا العصر بالإعلام والدعاية، والتشويق، فعرضوا لنا السم الزعاف على أطباق الذهب، وزاحموا العلم بالشبهة، وجهَّلوا أهل العلم، وأفتوا في دين الله، وعندئذ عظُمت المصيبة، واشتد الخطب، ولم يكن لنا من ملجأ إلا إلى الله، وعليه التُّكلان، وهو المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به.
أيها المسلمون، هذا تأصيل عام لما يطرأ من مستجدات الأمور، {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} وإنما يستنبطه أهلُ العلم، فإن اختلفوا اتبعنا المحكم، وتركنا المتشابه، وتركنا الأهواء.
وإن من واجبات الحاكم المسلم أن يأخذ الناس بهدي الشريعة الظاهر، وأن يمنع عنهم المنكرات. ففي المجتمع المسلم لا يباع الخمر علانية، ولا يُمكَّن المدمن من تحصيل بغيته بسهولة، وأهل الخنا والفجور لا يُظهرون خناهم وفجورهم إلا خلسة {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً}.
وفي زماننا هذا –أيها المؤمنون- استعلن أهل الفجور بفجورهم، وأصبحت قنوات مثل روتانا وقنوات أفلام mbc وميلودي وغيرها أصبحوا يُتاجرون بأديان الناس، وينشرون السموم عليهم، ويُفسدون أبناءً وبناتٍ، وأزواجاً وزوجاتٍ، وصغارا وكباراً: بالقدود المائلة، والكلمات الهابطة، والدراما المُغرضة، ثم هم بعد هذا لا ينخنسون، ولا يستحيون أن يُعرف عنهم هذا، لا، بل هم يستعلنون بأسمائهم وأسماء شركاتهم، ويظهرون في المجتمعات وفي الإعلام وفي الإعلانات دون خوف من الله، ولا حياءٍ من خلقه. دافعهم الطمع المادي، والفساد الأخلاقي، وحب شيوع الفاحشة في الذين آمنوا.
أيها المسلمون، إن الفاحشة هي كل ما فحُش وخرج عن حد الاعتدال من الأمور الشنيعة المستقبحة مثل الاختلاط، ومحادثات الجنسين دون حدود شرعية، ومثل تخلي النساء عن حجابهن، وليست الفاحشة الزنى فقط. فهل يمتري منا عاقل في أنهم يُحبون أن تشيع هذه الأمور بين المؤمنين. بل والله لقد شاع الزنى شيوعاً لم يكن مثلَه قبل إشاعة هؤلاء المجرمين.
فإذا ناصح الناصحون، وتذمَّر المربون، وأفتى العلماء المخلصون، واشتكى الآباء والأمهات قيل: إن هذه ضروراتٌ إعلامية، وانفتاحٌ ثقافي، وإصلاحٌ مجتمعي، وحريةٌ شخصية، إن لم تناسبك فهي مناسبةٌ لغيرك، والمسألة مسألة أذواق، من الناس من يختار هذه السلعة، ومن الناس من يختار تلك، المسألة مسألة أذواقٍ فقط، لا شريعة، ولا حكم حاكم ينظر لمصالح الناس، ولا شيء آخر!! ألا ساء ما يحكمون، ألا ساء ما يحكمون.
وإن من جديد بلاء هؤلاء وشرهم ما ينادون به الآن، وتتعالى به أصواتهم، من ضرورة فتح دور للسينما في هذه البلاد التي أعزها الله بالإسلام، لتُعرض عليها الأفلام الهادفة، والدراما العفيفة، والكوميديا اللطيفة. ولهم في ذلك بدايات ومحاولات!! الله أكبر، رأينا هذه الأمور النافعة الهادفة على قنواتهم الباطلة. رأينا حرصهم على أمن المجتمع، وسلامة دينه، وصلاح معايشه فيما يعرضون، وفيما يخططون. نعم إنك لترى صلاحهم وإصلاحهم بجلاء على قنواتهم، ولكن من ضرورة التدرج في تعريف الناس بالشر، وفي سلخ فئام من الناس من دينهم= أن يكون البدءُ بمثل هذه الادعاءات حتى إذا فُتح الباب لم يبق لهذه التحفظات إلا بقدر ما يهبط معهم مستوى الناس، فكلما هبطوا هبطوا لهم ومعهم وبهم، نسأل الله العافية واللُّطف.
أحبتي في الله، ليس تحفُّظنا على هذه السينما تخوُّفاً من كل جديد، فليست السينما بالأمر الجديد، بل إنها موجودة على مقربة منَّا، وليس هذا انغلاقا وتحجُّراً وتحريما للحلال، فلسنا مخوَّلين بالتضييق على الناس في ما لهم فيه سعة، ولكنَّا مؤتمنون على قول كلمة الحق التي يجب أن يسمعها الناس، ليهتدي من أراد الله سعادته ، ومن ضل فإنما يضل عليها. نحن مسؤولون –كلنا- أنا وأنتم أن ندفع عن مجتمعنا وأهلينا وأبنائنا وأخلاقنا الضرر.
نعم إن القنواتِ موجودةٌ في البيوت، ومحلاتُ الفيديو في كثير من الشوارع، ولكنَّ الخمور كذلك والمخدرات موجودةٌ ويصل إليها عدد غير قليل من الناس، فهل وجود المنكر الشخصي يبرر الاعتراف به وبوجوده جماعياً!! إذاً فلتُبَع الخمر على قارعة الطريق، وليأتِ مروِّجو المخدرات إلى مدارس أبنائنا بمعرفة إدارات المدارس وتنسيقهم، ليكون للطالب حريتُه الشخصية فيما يختار. ألا ساء ما يحكمون.
نعم إنهم يذهبون إليها هناك قريبا منا، نعم هذا صحيح، ولكن الخمور كذلك هناك، ودائرة الشر تقل كلما ابتعدت، أفمن الحكمة أن تُستجلب إلى القُرب لأنها موجودة على البُعد.
نعم إنها وعاءٌ للخير والشر، فلماذا تقدمون أنتم ظن الشر على ظن الخير، وأقول: صحيحٌ أنها وعاء ، وهي كذلك أداة للخير وللشر كالسلاح والسكين تماما، ولا يقدر أحدٌ أن يحرِّم إعطاء السلاح لمن يحسن استعماله ولا يُضر بالآخرين. ولكن هل يقول عاقل، بتمكين طلاب الابتدائية والمراهقين، أو بتزويد نزلاء السجون بسكاكين تكون معهم على الدوام، ليستفيدوا منها في أغراضهم المختلفة متى احتاجوا إليها !! إن هذا من هذا.
تقول لي: غفر الله لك، شبَّهتنا بالأطفال والمجرمين.
فأقول لك: لا، وأكرمك الله، وأعزك بطاعته، ولكنا من بيننا أطفال، ومراهقون، وأنت ترى ما يفعلون بالسيارات، وفي الأسواق، وغير ذلك.
ثم إن المجرمين هم هؤلاء الذين يحركون هذه الوسائل دون خوف من الله، ولا رقابة من مجتمع. ألم تعلموا أن بعض مواقع الانترنت كانت تعلِّم طريقة تصنيع المتفجرات، وبعضها الآخر كانت تعين الراغبين في الانتحار وتشجِّعهم، وتدلهم على أقصر الطرق لذلك. وصناعة السينما غير بعيدةٍ عن ذلك، فهي صناعةٌ الأغلب فيها البُعد عن الجانب الأخلاقي، وعدم مراعاة حُرمة، وأهلُها هم سفلةُ كل مجتمع، وساقطوهم، أفمن العقل أم من الحكمة أن تتاح لهم وسيلة التأثير الكبيرة القوية هذه، ليلعبوا بقيمنا، وأخلاقنا، ويعلموا بناتِنا وأولادَنا ما لا يرضاه الله، ولا يأذن به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه من هذا العمل. إن من يمكن المجرمَ الفاجر من السلاح، ثم يسمح له أن يخالط به الناس، ثم يتبرَّأ إذا وقعت المصيبة لهو مجرم مثل ذلك المجرم، وخائنٌ مضيِّع لأمانته، تجب محاسبته.
إن تجربتنا مع طاش ما طاش، وما تبعه مما يشبهه، وهكذا الروايات التي ظهرت في السنوات القليلة الماضية لتدلُّنا على أن سخفاء الناس، وموتوريهم، والذين لا يبصرون إلا الشهوة، ولا يعادون إلا الدين، ولا يحملون قيمة إلا الفراغ، إن تجربتنا مع هؤلاء لتدلُّنا على مستقبل السينما السعودية التي يزعمون. فلو أن أهل العقل أغلب، ولو أننا أعددنا المضامين المؤثرة النافعة، ولو كانت الرقابة جيدة، ولو أنها خلت مما تمنع منه الشريعة= لما وُجد الحرج. أما وإن الواقع أن من بدهيات هذه الأفلام: النظرَ إلى من حرَّم الله من النساء، وتسهيلَ كشف العورات، وإظهارَ العقائد الباطلة بأجمل صورة، مثل إظهار الصليب، وكيف أنه يؤثِّرُ في هزيمة الخصوم، وأن من واقع الأفلام تشويهَ التاريخ، وبعثَ الإعجاب بالمستعمر الكافر الغازي= أما والحال هذه، فإن اللهَ أعظمُ وأحكمُ من أن يبيح هذه.
أحبتي في الله، ظهر في العام الماضي فيلمٌ قصيرٌ للمدوِّن رائد السعيد، يرد فيه على الهولندي صاحب فيلم (فتنة)، يرد عليه بعقلانيةٍ ومنطقٍ مُبهر، فلم يعترض أحد، بل شكرت الألسن، وارتفعت الأكف بالدعوات، وصنع آخرُ فيلماً قصيراً بعنوان: راتبي ألف ريال، يحكي فيه قصة آلاف من المواطنين من إخواننا ممن طحنتهم الأعمال والوظائف وقلة المداخيل، فشكر الله له، وهذا هو الإعلام الهادف، ويا ليته كان أخلاه من الموسيقى... إذاً ليست مواقفنا تحجرية، تستصحب التحريم على كل حال، ولكن إنما هي رؤية تسبُرُ الواقع، وتتجاوزُ الظواهر إلى الحقائق، وتُبنى على المصلحة الشرعية، لا على أهواء الناس {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ}.
وإن من أهل الرأي، وربما من أهل العلم، من قد يُغلِّبُ جانب إحسان الظن بمن لا يَحسُنُ إحسان الظن به، ويتساهل في مجاراة الناس فيما يرغبون، ويغلبُ جهلُهم علمَه!! فهؤلاء مع إحسان الظن بهم، إلا أنه لا ينبغي أن يُعوَّل عليهم فيما علمنا أنهم فيه مخطؤون، ألا فليتق الله كلُّ امرئ فيما يقول، وليتق الله كل معين لهؤلاء أو مشجع= أن تغلب شهوتُه دينه، أو رُعونتُه عقلَه.
اللهم صل وسلم وبارك على عبد ونبيك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، يخلق ما يشاء ويفعل ما يريد، أشهد ألا إله إلا الله إلها خالقا حكيما، وأشهد أن سيدنا محمداً رسولُ الله وبالمؤمنين رحيما، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً.
تنفق الأموال الطائلة في الترفيه، وإخواننا في فلسطين يعانون المُر والعلقم من قلة الدواء والغذاء والوقود، يعانون جسميا وصحيا ونفسيا، في زمن ظهر فيه أهلُ الباطل من اليهود ومن يُمدونهم، وخَفَت فيه صوت مناصري الحق، فلم يعد يُسمع لهم حسيس. أيها المسلمون، إنه والله لعارٌ علينا أن يحدث هذا الذي يحدث الآن ولا من داع ولا مجيب، عارٌ وقد ذهب كثيرٌ من الأوروبيين -وبعضهم من اليهود- ذهبوا لكسر هذا الحصار الظالم؛ يعرِّضون أنفسهم لمخاطر، ويكون دورهم فيه أكبر من أدوارنا!!
أما يمكن لشركاتنا الكبرى وقد دعا وزراء الخارجية العرب –ويا للخيبة- إلى استمرار إرسال السفن لكسر الحصار= أفلا يمكن لشركة أرامكو أو سابك أو غيرها أن تسيِّر بتنسيق حكومي ودولي سفينةً لكسر الحصار.
إنا لننتظر مواقف شجاعة من الجميع، ننتظر من الحكومات الدعم لإخوانها في فلسطين، وننتظر منكم المطالبة والتشجيع والدفع في المجالس العامة والخاصة نحو هذا الطريق. وإلا فهو إثم يوم القيامة، وضياع المروءة والشهامة، وسُبة الدهر عليكم أيها العرب المسلمون.
قد كان والله يكفي الواحد منا أن يكون عربيا قبل أن يكون مسلما ليغضب، ويفعل كلَّ ما بوسعه، فكيف وقد أكرمه الله بالإسلام، كيف وهؤلاء الأخوان عرب مسلمون مستضعفون، اجتمع عليهم الخوف والجوع والقهر والظلمُ الطويل. فاللهم إنا نسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام أن تكشف الغمة عن إخواننا في غزة يا رب العالمين، اللهم إنهم جياع فأطعمهم، اللهم إنا حفاة فاكسهم، اللهم إنهم مظلومون فانتصر لهم . اللهم هيئ لهم مما هم فيه فرجا ومخرجا، اللهم ارحمهم برحمتك، واكلأهم برعايتك، وبارك لهم فيما رزقتهم من نعمتك.