اخر الاخبار

 

جديد الموقع

عرض الخطبة :خطبة عيد الأضحى 1431

  الصفحة الرئيسية » خـطبة الجمعة مكتوبة

اسم الخطبة : خطبة عيد الأضحى 1431

كاتب الخطبة: الشيخ حسن البار

 


{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ}سبأ1-2، أحمدُه سبحانه فلم يزل للحمد والمجد أهلاً، وأشكرُه وقد أسبغ علينا منه نِعماً وفضلاً، وأرسل إلينا خير الرُّسل، وأوحى إليه أعظم وأجلَّ الكتُب، وجعلنا خير أمة أُخرجت للناس، فمهلاً أيا متردداً في مجد أُمتك مهلاً، فهل كان عطاؤه في يومٍ محجوباً، أم أنت لا تعلمُ أن مواهب ربك -إذا شاء- تغلب الرياح هبوباً، والسماء شؤبوباً، فسبحانَ مَن فضلُه ممنوح، وعطاياه علينا تغدو وتروح {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}القصص68.


أشهد ألا إله إلا الله الحكيم العليم، الغفور الرحيم، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسوله المصطفى الكريم، والمعلِّم الحليم، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين، وصحابته أجمعين، ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.


اللهُ أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


اللهُ أكبر عدد كر الليل والنهار، واللهُ أكبر عدد الزهور والثمار، واللهُ أكبر عدد السحاب وقطرِ الأمطار، واللهُ أكبر عدد مَن أمَّ بيت الله من حُجاج وعُمَّارٍ وزُوَّار، واللهُ أكبر عدد أحجار الجمار، وأعناقِ الضحايا تُقرَّبُ وتُهدى للواحد الجبار.


الله أكبر كبيراً، والحمدُ لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.


عبادَ الله، احمدوا الله على نِعَمِه، واستديموها بدوام شُكره، واسألوه من فضله ففضل الله مديد، وله من كل نعمةٍ وإحسانٍ مزيدٌ وأيُّ مزيد.


عباد الله إن مفهوم الحقوق من المفاهيم التي سعت الشريعة لترسيخها عند المؤمنين، وأحاطته بالكثير من التفاصيل التشريعية تثبيتاً وتأكيداً، بدءاً من حق الله على عبادِه، وحقوق العباد عليه سبحانه وهو الغني القهار، عَنْ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى حِمَارٍ -يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ-؛ فَقَالَ: ((يَا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ؟)) قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِه شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا)) متفق عليه، فأعظم الحقوق: التوحيد، وأعظمُ العقوق والخطايا: الشركُ.


أحبتي، بشيوع ثقافة الحقوقِ والعنايةِ بها: تتضحُ الحدودُ، ويُعرفُ الواجبُ، ويتضحُ صدقُ الصادقين، وعملُ العاملين، وتقصيرُ أو جنايةُ المُقصرين. بمعرفة الحقوق تعرف الذي لك من الذي عليك، وتُميِّزُ ما لا بُدَّ لك منه فتستعدَّ له وتستريحَ بمعرفتِه وتحديدِه، وبها يتضحُ المُحِقُّ من المُبطل، والمُستحقُ من غير المُستحق، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((إن الله قد أعطى كل ذي حقٍ حقه؛ فلا وصية لوارث)) رواه أبو داود وابنُ ماجه من حديث أبي أمامة. فتقسيم الله تعالى للمواريث بنفسه في كتابه قطع النِّزاع، وأعطى لكل مستحقٍ حقَّه. وما بقي بعد ذلك من فضلٍ ووصية فالواجبُ أن يذهبَ إلى غير هؤلاء الذين تولى اللهُ قسمةَ أموالهم بنفسه، ((فلا وصية لوارث)).


وأوعد الله مُضيِّع الحقوق بأن الحقوق تُستردُّ منه لأصحابها يوم القيامة  {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}الأنبياء47، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اقتطع حق امرئٍ مسلمٍ بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرَّمَ الله عليه الجنة)) فقال له رجل: وإن كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: ((وإن كان قضيباً من أراك)) رواه مسلم.


وفي حديث عبد الله بن أنيس رضي الله عنه أن الله تعالى ((ينادي عباده يوم القيامة بصوت يسمعه من بعُد كما يسمعُه من قرُب: أنا الديانُ، أنا الملكُ؛ لا ينبغي لأحدٍ من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقُصَّه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه، حتى اللطمة)) رواه أحمدُ، والبخاريُ في الأدب المفرد.


وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لَتُؤدَّنَّ الحقوقُ إلى أهلها يومَ القيامة حتى يُقادَ للشاة الجلحاء مِن الشاة القرناء تنطحُها)) رواه مسلمٌ والترمذي وأحمدُ، وزاد أحمدُ في روايته: ((يُقتص للخلق بعضِهم من بعض، حتى للجماءِ من القرناءِ، وحتى للذرةِ من الذرة))، والذرةُ هي المعروفة، المقصودُ بها صِغارُ النمل.. فحتى البهائمُ، بل والحشراتُ يَقتصُّ الله منها، ويَرُدُّ لكل ذي حقٍ منها حقَّه الذي فاته، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ}الشورى29. ففي هذا أعظم واعظٍ في تأكيد أداء الحقوق، وأعظمُ عزاء لمن فاته بعضُ حقه في الدنيا أنه إنما أُجِّل له قليلاً لخيرٍ أُريد به، وأن حقه سيعود إليه مُوَفَّراً غير منقوص بوعدٍ من القوي المتين، الذي يراه، ويمتحنه، ويُثيبُه؛ ثُم يردُّ إليه حقه. ففيم العناء، وفيم القنوط؟! وعند الله الفرجُ والمخرج.


عباد الله، الناظر في الحقوق التي شملتها الشريعة يجدها شملت حق الله وحقوق العباد، حقوق الراعي والرعية، وحقوق الآباء والأولاد، حقوق صاحب العمل وحقوق العمال، حقوق السادة وحقوق العبيد، حقوق العالم والمتعلم، حقوق القاضي والمتقاضي، وحقوق السجين والمعاقَب وحتى الكافر الذي نقاتله في الجهاد في سبيل الله، لم تضيِّع الشريعة حقَّه. وقد وردت بذلك الأحاديث النبوية الكثير، وبوَّب أهل العلم عليها في مصنفاتهم التبويبات الحسنة.


فحق الراعي طاعتُه في غير معصية الله، ومعاونتُه على القيام بأمر الله، وذلك لا ينفي أيضاً حق الرعية؛ عن أنس رضي الله عنه قال: كنا في بيت رجل من الأنصار فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقف فأخذ بعُضادة الباب؛ فقال: ((الأئمةُ من قريش، ولهم عليكم حقٌ، ولكم مثلُ ذلك، ما إذا استُرحموا رَحِموا، وإذا حَكَموا عَدَلوا، وإذا عَاهَدوا وَفُوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين)) رواه الإمام أحمد.


ولأن شأن الحاكم يتعلَّقُ به كثيرٌ من مصالح البلاد والعباد، فإنه تقصيره في حقوق الناس لا يجوز أن يكون مبرراً للتقصير في أداء الحق الواجب الذي تتعلق به مصلحة المجتمع من استقرار الأمر، وعدم منازعة الأمر، وهذا لا يمنع من النصيحة، وقولِ الحقِّ، والتذكيرِ به فعن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنكم سترون بعدي أثرةً وأموراً تنكرونها)) قال: فما تأمرُنا يا رسول الله؟ قال: ((أدوا إليهم حقَّهم، وسلوا الله حقكم)) رواه البخاريُّ والترمذي وغيرهما. ومن هذا القبيل، أعني عدم الامتناع مِن أداء الحق إلى مَن قصَّر في القيام بواجبه حديثُ أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي قرابةً أصلُهم ويقطعوني، وأُحسنُ إليهم ويُسيؤون إلي، وأحلُمُ عليهم ويجهلون علي!! فقال عليه السلام: ((لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفَّهمُ المَلَّ، ولا يزالُ معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك)) رواه مسلم والبخاريُّ في الأدب المفرد.


أي عباد الله، وحق الزوج لا ينفي حق الزوجة، فعن مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ -أَوِ اكْتَسَبْتَ-، وَلاَ تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلاَ تُقَبِّحْ، وَلاَ تَهْجُرْ إِلاَّ فِي الْبَيْتِ» رواه أحمدُ وأبو داود وغيرُهما، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَلاَ تُقَبِّحْ» أَنْ تَقُولَ: قَبَّحَكِ اللهُ. وفي حديث عمرو بن الأحوص رضي الله عنه: أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فحمد الله وأثنى عليه وذكَّر ووعظ، وكان مما قال عليه السلام: «ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» رواه الترمذي.


وللجار وللضيف حق؛ عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمُت)) رواه أحمدُ وأبو داود.


وللضعيف تحت يدك من الحق وتوصيةِ الشريعةِ به ما ليس لمن سواه، فحاذروا –يا إخواني- أموالَ وقلوبَ اليتامى والنساء.. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالمَرأَةِ)) رواه أحمدُ وابنُ ماجه.


ومن الحقوق ما هو من باب المكارم التي يلتزمها الكريم حتى تكون كالحق عليه، وما هي بالحق، ولكنها شيَمُ العظماءِ الكرماء، قال تعالى يمدح طائفةً من المؤمنين: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}المعارج24-25.


ومنها ما هو متردِّدٌ بين الحق الواجب والفضل، ولذا وقع الخلاف فيه بين أهل العلم، ومنه الحديث الشهير في حق المسلم على أخيه المسلم؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حق المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتباعُ الجنائز، وإجابةُ الدعوة، وتشميتُ العاطس)) متفقٌ عليه. والظاهر أن هذه الحقوقَ من الفضل الواجب بين المؤمنين، فهو واجبٌ على الأمة بمجموعها، وهو واجبٌ كذلك على مَن كان لك به مسيس قُرب وحق، ألا ترى أنه جاء بلفظ الوجوب الصريح، وبلفظ (الحق) الدال عليه، وبلفظ (على) الظاهرةِ فيه، وجاء في بعض ألفاظِه بصيغةِ الأمر التي هي حقيقة في الوجوب، كما أفاده العلامةُ ابنُ القيم رحمه الله. وورد لهذه الخمسة الحقوق حقٌ سادسٌ رواه مسلمٌ في صحيحه: ((إذا استنصحك فانصحَ له)).


عبادَ الله، والحذر الحذر من ظلم العباد، ومن اقتطاع شيءٍ من أموالِهم، أو أعراضهم، أو كرامتهم، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن ظَلَم قِيدَ شبرٍ مِن الأرض طُوِّقَه مِن سبع أرضين)) متفق عليه، وعَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ((مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ)) رواه البخاري. فهذا في أموال الناس مُسلِمِهم، وكافِرِهم، وأعراضهُم وكرامتُهم أحقُّ وأوثقُ، إلا بحقِّها.


أحبتي في الله، أعطوا الطريق حقه، وارفُقوا بأنفسكم فلنفسِك عليك حقٌ في الطعام، والراحة، والاغتسال، وأدّوا زكاة أموالِكم فهي حق المال عليكم، وتحروا حقوق أبويكم وأولادكم، ولا يظلمنَّ غنيٌ فقيراً، ولا فقيرٌ غنياً. لا تتساهل –يا عبد الله- في حق أخيك بائعاً كان أو مشترياً، طبيباً كان أو مريضاً، رئيساً كان أو مرؤوساً. وطِّنوا أنفسكم على أداء حق الله وحقوقِ خلقِه تأتوا يوم القيامة آمنين، مُخِفِّين {أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}فصلت40.


اللهُ أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


الله أكبر كبيراً، والحمدُ لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.


أختي المسلمة، أتذكرين أخوفَ حديثٍ خوَّفَ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم النساء، أتستحضرين معيَ الآن السبب في ذلك الأمر، قال: ((تُكثرن اللعن، وتكفُرن العشير)) أرأيتِ يا رعاكِ الله، ومن الشر نجاكِ، أما رأيتِ أن الأمرين المذكورين فيهما تضييع لحق الزوج، واعتداءٌ على مَن قد تلعنُه الواحدةُ من النساء.. وإنما النساء شقائق الرجال، ألا فاحذري –بوركتِ، وهُديتِ، ووُقيتِ- من تضييع حق الزوج والوالدين والأولاد، وقبلَ ذلك حقُّ الله، فالسعيدةُ: مُعانةٌ موفَّقة، والمخذولة: كسولةٌ مُعتديةٌ مُفرِّطة.. وأُذكِّرُك بحق الزوج وإنْ قصَّر، لأنه مفتاح خير كثيرٍ عليك وعلى أولادِكِ وعلى المجتمع، ولأنه جاء فيه التشديد الأكيد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها)) رواه ابنُ ماجه، وابنُ حبان. أما إنها والله ما هي بحميةِ الجاهلية، ولا احتقارٌ للمرأة أو حطٌ من شأنها، ولكنَّا نوصي هذا بهذا، ونؤكِّد حق هذا على هذا، وإنما يغلبُ الغالبُ بكرم خلقه، وطاعةِ أمر ربِّه، جعلنا الله ممن يطيع أمره، ويبَرُّ أهله، ويؤدي كل حقٍ إلى مُستحقِّه.


اللهُ أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك اللهم على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد.


 

اضيف بواسطة :   الشيخ حسن البار       رتبته (   الادارة )
التقييم: 4 /5 ( 1 صوت )

تاريخ الاضافة: 15-11-2010

الزوار: 3896

طباعة


الخطب المتشابهة
الخطبة السابقة
من فقه العقوبة والتأديب
الخطب المتشابهة
خطبة عيد الأضحى 1430
خطبة عيد الفطر 1430
خطبة عيد الأضحى 1428
خطبة عيد الأضحى 1429
خطبة عيد الفطر 1429
الخطبة التالية
أيها التغريبيون.. كفوا عن خديجة
جديد قسم خـطبة الجمعة مكتوبة
ويلكم.. لا تتركوا لهم جنوب السودان-خـطبة الجمعة مكتوبة
أيها التغريبيون.. كفوا عن خديجة-خـطبة الجمعة مكتوبة
من فقه العقوبة والتأديب-خـطبة الجمعة مكتوبة
اعفُ عمَّن أساءَ إليك-خـطبة الجمعة مكتوبة
بركات الله-خـطبة الجمعة مكتوبة
أبناؤنا والاختبارات-خـطبة الجمعة مكتوبة
من ضوابط حرية التعبير عن الرأي في الإسلام-خـطبة الجمعة مكتوبة
كن لأخيك في سرائه وضرائه-خـطبة الجمعة مكتوبة
كونوا أعوانا في الخير-خـطبة الجمعة مكتوبة
الهجوم على شبابنا بالخمور والمخدرات-خـطبة الجمعة مكتوبة
القائمة الرئيسية
نشـاط الجـامع
راسلنـــا
التقويم الهجري
عدد الزوار
انت الزائر :45083
[يتصفح الموقع حالياً [ 17
الاعضاء :0 الزوار :17
تفاصيل المتواجدون

Powered by: mktbaGold 5.3