n=right>
15- الدعاء على الأولاد: فكم من الوالدين وخصوصًا بعض الأمهات من يدعو على أولاده، فتجد الأم -لأدنى سبب- تدعو على ولدها البريء بالحمى، أو أن يقتل بالرصاص، أو أن تدهسه سيارة، أو أن يصاب بالعمى أو الصمم، وتجد من الآباء من يدعو على أبنائه بمجرد أن يرى منهم عقوقاً أو تمرداً ربما كان هو السببَ فيه.
وما علم الوالدان أن هذا الدعاء ربما وافق ساعة إجابة،فتقع الدعوة موقعها، فيندمان ولات ساعة مندم.
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ((لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءً فيستجيب لكم)) .
16- التربية على سفاسف الأمور، وسيئ العبارات، ومرذول الأخلاق: كتشجيع الأندية، وتقليد الكفار، وتعويد البنات على لبس القصير من الثياب، ومن ذلك تعويدهم على إطلاق العبارات النابية، والكلمات المقذعة، وذلك من خلال كثرة ترديد الوالدين لتلك العبارات، أو من خلال نبز الأولاد بالألقاب عند مناداتهم، مما يجعل الأولاد يألفون هذه العبارات، ولا يراعون آداب الكلام.
17- فعل المنكرات أمام الأولاد، أو إقرارهم عليها: كشرب الدخان، أو حلق اللحية، أو سماع الأغاني، أو مشاهدة الأفلام الساقطة، أو متابعة المسلسلات التليفزيونية، وكتبرج المرأة أمام بناتها، وكثرة خروجها من المنـزل لغير حاجة، إلى غير ذلك، فهذا كله يجعل من الوالدين قدوةً سيئة للأولاد.
وكذلك قد يرى الوالد على أولاده بعض المنكرات، فلا تراه يحرك ساكناً تجاههم; مما يجعلهم يستمرؤون المنكر.
*****************
تمت الاستفادة أثناء كتابة هذه الخطبة من:
· كتاب مواعظ الصحابة لصالح الشامي، من مطبوعات المكتب الإسلامي، مع الرجوع إلى مصادره الأصلية.
· فهارس تهذيب سير أعلام النبلاء (نزهة الفضلاء).
· الخطبة الثانية منتقاة من كلام للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد في كتابه: التقصير في تربية الأولاد.
الصفحات[ 1] [2]